علم الحفظ الحيوي

علم الحفظ الحيوي[1] أو الحفاظ الحيوي[2] أو المحافظة الحيوية[2] أو علم حفظ الأحياء أو الحفاظ على الأحياء (بالإنجليزية: Conservation Biology)‏ هو فرع من علم الأحياء الذي يقوم بتحليل وحماية التنوع الحيوي للأرض. يأخذ علم أحياء الانحفاظ من العلوم الفيزيائية والحيوية والاجتماعية حتى، وأيضا الاقتصاد، وممارسة إدارة الموارد الطبيعية. في حين يقوم علم بيئة الانحفاظ بدراسة قضايا ديناميات التجمعات المرتبطة بقياسات التجمعات الصغيرة للأنواع النادرة. ينطبق مصطلح «علم أحياء الانحفاظ» على علم دراسة الانحفاظ على صعيد الجينات وتجمع حيوي، الأنواع وأيضا الأنظمة البيئية.[3][4][4][5][6][7][7]

الأصول

نشأ مصطلح علم الحفظ الحيوي ومفهومه كمجال جديد مع انعقاد «المؤتمر الدولي الأول للبحوث في مجال علم الحفظ الحيوي» في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو في لا جولا بكاليفورنيا عام 1978، بقيادة عالم الأحياء الأمريكي بروس أ. ويلكوكس ومايكل إي. سولي مع مجموعة من كبار الباحثين في الجامعات وفي مجال علم الحيوان وعلم الحفظ الحيوي، بمن فيهم كورت بينيرشكي والسير أوتو فرانكل وتوماس لوفجوي وجارد دايموند. كان الدافع وراء انعقاد هذا المؤتمر هو القلق بشأن إزالة الغابات المدارية، وانقراض الأنواع، وتراجع التنوع الجيني بين الأنواع. سعى المؤتمر والإجراءات التي أسفرت عنه إلى البدء بسد الفجوة بين علم البيئة النظري والجينات التطورية من ناحية، وبين الممارسات وسياسات الحفظ من ناحية أخرى. ظهر علم الحفظ الحيوي ومفهوم التنوع الحيوي (التنوع البيولوجي) معًا، ما ساعد على بلورة علم الحفظ وسياساته. أدى الأساس المتأصل متنوع الاختصاصات لعلم الحفظ الحيوي إلى تخصصات فرعية جديدة، بما فيها علم الحفظ الاجتماعي، وسلوك الحفظ، وعلم وظائف الأعضاء الحفاظي. حفزت هذه الدراسة على تطوير علم الوراثة في مجال الحفظ والذي كان أوتو فرانكل أول من أنشأه، ولكن غالبًا ما يُعتبر كتخصص فرعي حاليًا.[8][9][10]

التوصيف

يعني التراجع السريع في النظم البيولوجية القائمة حول العالم أن بيولوجيا الحفظ غالبًا ما يشار إليها باسم «الالتزام بموعد نهائي». يرتبط علم الحفظ الحيوي بشكل وثيق بعلم البيئة في البحث في علم البيئة التجمعي (الانتشار الحيوي، والهجرة، وعلم السكان، وحجم التجمع الفعال، وانحدار زواج الأقارب، والحيوية السكانية الدنيا) للأنواع النادرة أو المهددة بالانقراض. يهتم علم الحفظ الحيوي بالظواهر التي تؤثر في الحفاظ على التنوع الحيوي وفقدانه واستعادته، وعلم الحفاظ على العمليات التطورية التي تولد التنوع الجيني، والسكان، والأنواع، وتنوع الأنظمة البيئية. ينبع القلق من التقديرات التي تشير إلى أن ما يصل إلى 50% من جميع الأنواع على كوكب الأرض سوف تختفي في غضون السنوات الخمسين المقبلة، ما سيساهم في الفقر والجوع، وسيعيد مسار التطور على هذا الكوكب.[11][12][13][14][15][16]

يقوم علماء الحفظ الحيوي بالبحث والتثقيف بخصوص الاتجاهات الثقافية، وعملية فقدان التنوع الحيوي، وانقراض الأنواع، والأثر السلبي لهذه القضايا على قدرتنا على الحفاظ على وجود النوع البشري. يعمل علماء الحفظ الحيوي في الميدان والمكتب، في الحكومات، والجامعات، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الصناعي. تتنوع مواضيع أبحاثهم لأن هذه شبكة متعددة التخصصات مع تحالفات مهنية في العلوم الحيوية والاجتماعية. يدعو هؤلاء المتفانون في القضية والمهنة إلى استجابة عالمية لأزمة التنوع الحيوي الحالية بالاعتماد على الأخلاقيات والسبب العلمي. تستجيب المنظمات والسكان إلى أزمة التنوع الحيوي من خلال خطط أعمال الحفظ التي توجه البحوث وبرامج الرصد والتعليم التي تشغل الاهتمامات المحلية من خلال النطاقات العالمية.

نبذة تاريخية

الحفاظ على الموارد الطبيعية

الجهود الواعية بخصوص الحفظ وحماية التنوع الحيوي العالمي هي ظاهرة حديثة. ومع ذلك، فإن الحفاظ على الموارد الطبيعية له تاريخ يمتد قبل عصر الحفظ. برزت أخلاقيات الموارد من الضرورة من خلال العلاقات المباشرة مع الطبيعة. أصبح التقييد أو التنظيم المشاعي ضرورة لمنع الدوافع الأنانية من تحصيل أكثر مما يمكن أن يكون مستدامًا محليًا، ما يهدد الإمداد طويل الأجل لباقي المجتمع. غالبًا ما تسمى هذه المعضلة الاجتماعية في ما يتعلق بإدارة الموارد الطبيعية «تراجيديا المشاع».[17][18]

من هذا المبدأ، يمكن لعلماء الحفظ الحيوي أن يتتبعوا الأخلاقيات المعتمدة على الموارد المشاعية من خلال الثقافات كحل لصراع الموارد المشاعي.

انظر أيضاً

مراجع

  1. قاموس المعاني نسخة محفوظة 31 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. علم الأحياء جزء 8 صفحة 1237, مكتبة العبيكان
  3. Sahney، S.؛ Benton، M. J (2008). "Recovery from the most profound mass extinction of all time". Proceedings of the Royal Society B: Biological Sciences. ج. 275 ع. 1636: 759–65. DOI:10.1098/rspb.2007.1370. PMC:2596898. PMID:18198148.
  4. Soulé, Michael E.؛ Wilcox, Bruce A. (1980). Conservation biology: an evolutionary-ecological perspective. Sunderland, Mass: Sinauer Associates. ISBN:978-0-87893-800-1.
  5. Soule، Michael E. (1986). Conservation Biology: The Science of Scarcity and Diversity. Sinauer Associates. ص. 584. ISBN:978-0-87893-795-0.
  6. Hunter, Malcolm L. (1996). Fundamentals of conservation biology. Oxford: Blackwell Science. ISBN:978-0-86542-371-8. مؤرشف من الأصل في 2020-02-05.
  7. Meffe, Gary K.؛ Martha J. Groom (2006). Principles of conservation biology (ط. 3rd). Sunderland, Mass: Sinauer Associates. ISBN:978-0-87893-518-5.
  8. J. Douglas. 1978. Biologists urge US endowment for conservation. Nature Vol. 275, 14 September 1978. Kat Williams . 1978. Natural Sciences. Science News. September 30, 1978.
  9. Organization of the meeting itself also entailed bridging a gap between genetics and ecology. Soulé, was an evolutionary geneticist working with wheat geneticist Sir Otto Frankel to advance علم الوراثة المحافظة as a new field at the time. جارد دايموند, who suggested the idea for a conference to Wilcox was concerned with the application of community ecology and island biogeography theory to conservation. Wilcox and Thomas Lovejoy, who together initiated planning for the conference in June 1977 when Lovejoy secured a commitment of seed funding at الصندوق العالمي للطبيعة, felt both genetics and ecology should be represented. Wilcox suggested use of a new term conservation biology, complementing Frankel's conception and coining of "conservation genetics", to encompass the application of biological sciences in general to conservation. Subsequently, Soulé and Wilcox wrote conceived the agenda for the meeting they jointly convened on September 6–9, 1978, titled First International Conference on Resesarch in Conservation Biology, in which the program described "The purpose of this conference is to accelerate and facilitate the development of a rigorous new discipline called conservation biology -- a multidisciplinary field drawing its insights and methodology mostly from population ecology, community ecology, sociobiology, population genetics, and reproductive biology." This inclusion of topics at the meeting related to animal breeding reflected participation and support of the zoo and captive breeding communities.
  10. Cooke، S. J.؛ Sack، L.؛ Franklin، C. E.؛ Farrell، A. P.؛ Beardall، J.؛ Wikelski، M.؛ Chown، S. L. (2013). "What is conservation physiology? Perspectives on an increasingly integrated and essential science". Conservation Physiology. ج. 1 ع. 1: cot001. DOI:10.1093/conphys/cot001. PMC:4732437. PMID:27293585.
  11. Wilson, Edward Osborne (2002). The future of life. Boston: Little, Brown. ISBN:978-0-316-64853-0.[بحاجة لرقم الصفحة]
  12. Kala، Chandra Prakash (2005). "Indigenous Uses, Population Density, and Conservation of Threatened Medicinal Plants in Protected Areas of the Indian Himalayas". Conservation Biology. ج. 19 ع. 2: 368–78. DOI:10.1111/j.1523-1739.2005.00602.x. JSTOR:3591249.
  13. Sahney، S.؛ Benton، M. J.؛ Ferry، P. A. (2010). "Links between global taxonomic diversity, ecological diversity and the expansion of vertebrates on land". Biology Letters. ج. 6 ع. 4: 544–7. DOI:10.1098/rsbl.2009.1024. PMC:2936204. PMID:20106856.
  14. Koh، Lian Pin؛ Dunn، Robert R.؛ Sodhi، Navjot S.؛ Colwell، Robert K.؛ Proctor، Heather C.؛ Smith، Vincent S. (2004). "Species coextinctions and the biodiversity crisis". Science. ج. 305 ع. 5690: 1632–4. Bibcode:2004Sci...305.1632K. DOI:10.1126/science.1101101. PMID:15361627.
  15. Millennium Ecosystem Assessment (2005). Ecosystems and Human Well-being: Biodiversity Synthesis. World Resources Institute, Washington, DC. نسخة محفوظة 14 أكتوبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  16. Jackson، J. B. C. (2008). "Ecological extinction and evolution in the brave new ocean". Proceedings of the National Academy of Sciences. ج. 105 ع. Suppl 1: 11458–65. Bibcode:2008PNAS..10511458J. DOI:10.1073/pnas.0802812105. PMC:2556419. PMID:18695220.
  17. Hardin G (ديسمبر 1968). "The Tragedy of the Commons" (PDF). Science. ج. 162 ع. 3859: 1243–8. Bibcode:1968Sci...162.1243H. DOI:10.1126/science.162.3859.1243. PMID:5699198. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2011-07-19.
  18. Also considered to be a consequence of evolution, where individual selection is favored over group selection. For recent discussions, see: Kay CE (1997). "The Ultimate Tragedy of Commons". Conserv. Biol. ج. 11 ع. 6: 1447–8. DOI:10.1046/j.1523-1739.1997.97069.x.and Wilson DS، Wilson EO (ديسمبر 2007). "Rethinking the theoretical foundation of sociobiology" (PDF). Q Rev Biol. ج. 82 ع. 4: 327–48. DOI:10.1086/522809. PMID:18217526. مؤرشف من الأصل في 2009-03-26.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link)
  • أيقونة بوابةبوابة الأنواع المنقرضة والمهددة بالانقراض
  • أيقونة بوابةبوابة تنمية مستدامة
  • أيقونة بوابةبوابة طبيعة
  • أيقونة بوابةبوابة علم الأحياء
  • أيقونة بوابةبوابة علم البيئة
  • أيقونة بوابةبوابة علم طبقات الأرض
  • أيقونة بوابةبوابة علوم الأرض
This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.